عناصر الرقابة المؤسسية:
تمثل عناصر الرقابة المؤسسية الأدوات اللازمة لتطبيق قواعد الرقابة، والتي من شأنها أن تساعد إلى حد كبير في التطبيق بصورة فعالة وبالكفاءة المطلوبة.
وهنا يجب الأخذ في الاعتبار أن لكل مستوى بهيكل المؤسسة عناصره الخاصة به والتي تؤدى مهام رقابية مختلفة عن بقية العناصر.
الإدارة التنفيذية لديها فريق عمل من موظفين المؤسسة يساعدها في تنفيذ مهام الرقابة الخاصة به.
ومجلس الإدارة يستعين باللجان الداخلية المتخصصة لتنفيذ مهام الرقابة الخاصة به.
بينما المساهمون لديهم الجهات الخارجية مثل المراجع الخارجي للشؤون المالية والمراجع الخارجي لشؤون الحوكمة لتنفيذ مهام الرقابة الخاصة به.
وتتمثل تلك العناصر فيما يلي,
العنصر الأول – معايير هيد للرقابة المؤسسية:
تعتبر معايير هيد للرقابة المؤسسية هي احد الادوات الخاصة بالادارة التنفيذية, وهى من أهم أدوات التطبيق والقياس الخاص بقواعد الرقابة المؤسسية.
فهي تهدف إلى وضع المفاهيم التي يتم على أساسها تطبيق قواعد الرقابة وذلك بغرض مساعدة القائمين على التصميم في إنشاء منظومة سليمة متكاملة وفعالة.
كذلك مساعدة القائمين على التطبيق في فهم واستيعاب أهداف القواعد وأسلوب تطبيقها وتفسير مضمون تلك القواعد. هذا بالإضافة إلى مساعدة القائمين على المراجعة في قياس جودة التطبيق وتكوين رأي سليم عن مدى التزام المؤسسات بقواعد الرقابة المؤسسية.
معايير الرقابة المؤسسية هي معايير استرشادية تحتوي على المبادئ التي تمكن أي فريق إداري من تطبيق قواعد هيد للرقابة المؤسسية بكفاءة وبأسلوب محترف.
وستكون بالمرونة الكافية لاستخدامها في عدد لا محدود ومتنوع من المؤسسات بالرغم من اختلاف طبيعة الأنشطة وطبيعة هيكل الملكية.
سيتم بناء هيكل المعايير وفقا للهيكل الإداري للمؤسسات بحيث يكون لكل مستوى إداري مجموعة المعايير الخاصة به في شكل مجمع. وسيوضح في كل معيار شرح الهدف من المعيار ونطاق ولائحة التطبيق التفصيلية وأدوات القياس وأمثلة تطبيقية.
إن شاء الله سيتم إصدار الكتاب الخاص بالمعايير لاحقا والذي من خلاله سيتم عرض وشرح جميع المعايير الخاصة بقواعد هيد للرقابة المؤسسية.
العنصر الثاني – المستشار القانوني للمؤسسة:
يعتبر المستشار القانونى للمؤسسة هو احد الادوات الخاصة بالمساهمين ” وهو عنصر جديد مقترح إضافته ضمن منظومة الرقابة المؤسسية ” ليكون جهة خارجية تبعيتها للمساهمين ويتم تعيينه وتحديد أتعابه بالجمعية العمومية.
ويعتبر المستشار القانوني للمؤسسة هو المرجعية وأداة الرقابة الأساسية فيما يخص تطبيق قواعد حقوق الملكية.
ليكون بذلك هو المسؤول عن مراقبة امتثال مجلس الإدارة بجميع القوانين واللوائح والمتطلبات ذات الصلة بحقوق الملكية.
كذلك يكون مسؤولا عن مراقبة امتثال مجلس الإدارة للقواعد والمعايير الداخلية الخاصة بحقوق الملكية.
تختلف مهام المستشار القانوني الخارجي للمؤسسة عن مهام فريق الشؤون القانونية بالمؤسسة والذي يكون تبعيته للإدارة التنفيذية والمعنى بمهام تنفيذية مثل تقديم المشورة والتوصيات القانونية بشأن المسائل الإدارية والوثائق والقرارات بناءً على البحث
والتحليل القانوني ومراجعة العقود مع الأطراف الخارجية وحل النزاعات القانونية ومثل تلك الأمور الداعمة للإدارة التنفيذية، بينما المستشار القانوني الخارجي سيكون معنى بمراقبة تطبيق القوانين الخاصة بحقوق الملكية.
العنصر الثالث – المراجع الخارجي للشؤون المالية:
يعتبر المراجع الخارجي للشؤون المالية هو احد الادوات الخاصة بالمساهمين وهو جهة خارجية يتم تعيينه وتحديد أتعابه بالجمعية العمومية.
وتكون مسؤوليته هي مراجعة القوائم المالية وفقا لأحكام القانون ومعايير المحاسبة. وإبداء الرأي في ضوء مراجعته للقوائم المالية والحصول على التأكيدات المناسبة والأدلة بشأن القيم المالية للتأكد من خلوها من أي أخطاء هامة ومؤثرة وخلوها من أي تحريف مؤثر ناتج من الغش أو الخطأ.
المراجع الخارجي ليس من مسؤولياته تقييم وإبداء الرأي في أنظمة الرقابة الداخلية في المؤسسة.
العنصر الرابع – المراجع الخارجي لشؤون الحوكمة:
يعتبر المراجع الخارجي لشؤون الحوكمة ” وهو عنصر جديد مقترح إضافته ضمن منظومة الرقابة المؤسسية “هو احد الادوات الخاصة بالمساهمين وهو جهة خارجية يتم تعيينه وتحديد أتعابه بالجمعية العمومية. وتكون مسؤوليته هي اعتماد منظومة الحوكمة بالمؤسسة واعتماد أي تعديلات تتم عليها كذلك مراجعة تطبيقها بصورة دورية وإبداء الرأي في ضوء مراجعته لعملية التطبيق والحصول على التأكيدات المناسبة والأدلة بشأن التطبيق الفعلي وليس الشكلي للقواعد والمعايير وتقييم جودة التطبيق.
العنصر الخامس – إدارة تحليل البيانات ودعم اتخاذ القرار:
إدارة تحليل البيانات ودعم اتخاذ القرار هي جهة داخلية تكون تبعيتها للإدارة التنفيذية يتم تعينها ضمن فريق عمل المؤسسة. لتكون مسؤولة عن دعم الإدارة التنفيذية في اتخاذ قرارات مستقبلية سليمة ومساعدتها في تجنب المشاكل المتوقعة أو التخفيف من حددتها وحمايتها من المخاطر المستقبلية الداخلية الناتجة من مشاكل التشغيل والإدارة. كذلك حمايتها من المخاطر المستقبلية الخارجية الناتجة من بيئة العمل. فهي معنية بإنشاء نظام فعال ومستدام لإدارة المخاطر المتعلقة بالتشغيل والبيع والسوق والائتمان وسرية المعلومات وسوق الصرف وأسعار الفائدة والسيولة وأي مخاطر أخرى قد تؤثر على عمليات المؤسسة واستدامتها على المدى الطويل.
العنصر السادس – إدارة الامتثال:
إدارة الامتثال هي جهة داخلية تكون تبعيتها للإدارة التنفيذية ويتم تعينها ضمن فريق عمل المؤسسة. لتكون مسؤولة عن دعم الإدارة التنفيذية في تصميم وتحديث السياسات والإجراءات والصلاحيات. فهي معنية بالتزام المؤسسة بالقوانين واللوائح ومعايير النشاط والمعايير التنظيمية المعمول بها والالتزامات التعاقدية والتزامات المؤسسة والقيم والأخلاق وسياسات وإجراءات المؤسسة.
مهمة إدارة الامتثال الأساسية هي تصميم نظم التشغيل “السياسات والإجراءات والصلاحيات ” وتطويرها بما يتناسب مع أي مستجدات وتصحيحها بصورة مباشرة وتلقائية بمجرد حدوث أي خلل يظهر أثناء العمل في نظم التشغيل.
العنصر السابع – إدارة المراجعة الداخلية:
إدارة المراجعة الداخلية هي جهة داخلية تكون تبعيتها للإدارة التنفيذية ويتم تعيينها ضمن فريق عمل المؤسسة؛ لتكون مسؤولة عن مراقبة التزام جميع العاملين في المؤسسة بالسياسات والإجراءات والقوانين واللوائح ومعايير النشاط والمعايير التنظيمية المعمول بها. كما تشمل مهام المراجعة الداخلية أيضا عمليات التحقيق في أي بلاغات عن مخالفات بما في ذلك “على سبيل المثال لا الحصر ” الاحتيال والاختلاس والسرقة والإهدار والفساد وانتهاك القوانين واللوائح.
تتمتع إدارة المراجعة الداخلية بإمكانية الوصول غير المقيد إلى كافة البيانات والمعلومات باعتبارها وظيفة استشارية مستقلة لها كافة الصلاحيات للحصول على تأكيدات فيما تقوم بمراجعته. وتقوم إدارة المراجعة الداخلية بتقديم تقاريرها مباشرة إلى الإدارة التنفيذية.
العنصر الثامن – اللجان الداخلية:
اللجان الداخلية هي أداة مجلس الإدارة الأساسية في الرقابة على عمليات وأصول المؤسسة وتقييم الأداء وتحليل المخاطر والمساءلة.
فكل مستوى إداري لابد وأن يكون له جهاز الرقابة الخاص به والتابع له يقوم بتعيينه ويحدد أتعابه ويحدد مهامه. لذلك يقوم مجلس الإدارة بتشكيل لجان مكونة من أعضائه أو من غيرهم للمساعدة في القيام بمسؤولياته الرقابية الخاصة ببعض المهام المحددة.
هذه اللجان يجب أن تتمتع بالاستقلالية ويكون لها حد أدنى من الاجتماعات السنوية وفقا للقانون أو اللوائح المعمول بها. كما يجب أن تقوم بتقديم تقاريرها إلى مجلس الإدارة مباشرة وتقوم بالإبلاغ عن أنشطتها والنتائج التي توصلت إليها والقرارات الصادرة عنها بشفافية مطلقة.
اللجان الداخلية معنية بمساعدة مجلس الإدارة في الإشراف على سلامة البيانات المالية للشركة ومراقبة استقلالية المراجعين الداخليين والخارجيين للمؤسسة بالإضافة إلى مراقبة الامتثال العام لجميع المتطلبات القانونية والتنظيمية الملزمة بالمؤسسة كما أنها تساعد مجلس الإدارة في تحليل البيانات وإدارة المخاطر ودعم اتخاذ القرار وتقييم أداء الإدارة التنفيذية.
وتعتبر أكثر اللجان شيوعا هي لجنة المراجعة ولجنة إدارة المخاطر ولجنة الترشيحات والمكافآت.